الشيخ محمد علي الأنصاري

270

الموسوعة الفقهية الميسرة

متاع الركب ، أو يعمّ البيع ؟ فيه وجهان . والأقرب : الثاني ؛ لصدق التجارة المنهيّ عنها في رواية عروة ، ولإطلاق النهي عن التلقّي مطلقاً ، خرج ما لم يكن فيه معاملة أصلًا بالإجماع ، فيبقى الباقي . ومنه تعلم قوّة إلحاق غير البيع والشراء من عقود المعاملات بهما » « 1 » . لكن قال الشيخ الأنصاري : « ثمّ إنّه لافرق بين أخذ المتلقّي بصيغة البيع ، أو الصلح ، أو غيرهما . نعم ، لا بأس باستيهابهم ولو بإهداء شيءٍ إليهم . ولو تلقّاهم لمعاملاتٍ أُخر غير شراء متاعهم ، فظاهر الروايات عدم المرجوحيّة » « 2 » . الحكم التكليفي للتلقّي : اختلف الفقهاء في الحكم التكليفي للتلقّي على قولين : الأوّل - التحريم : ذهب إليه جماعة من الفقهاء ، من قبيل : الشيخ الطوسي « 3 » ، والقاضي ابن البرّاج « 4 » ، وابن إدريس « 5 » ، والعلّامة في المنتهى « 6 » ، والمحقّق الثاني « 7 » ، وهو الظاهر من الدروس « 8 » ، وصاحب الحدائق « 9 » ، واستظهره صاحب الرياض « 10 » ، وقوّاه النراقي « 11 » . واستدلّوا عليه بالنصوص الواردة في المقام ، من قبيل : - رواية منهال القصّاب التي تقدّمت سابقاً « 12 » . - رواية عروة بن عبداللَّه وقد تقدّمت أيضاً « 13 » . - رواية منهال الثانية ، وهي ما رواه عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام : « أنّه سأل

--> ( 1 ) مستند الشيعة 14 : 41 - 42 . ( 2 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 4 : 353 . وانظر : جامع المقاصد 4 : 38 ، وفيه : « لا أعلم‌تصريحاً لأحدٍ بشيءٍ ، والتعليق يقتضي التحريم » . والمسالك 3 : 190 ، وفيه : « وفي إلحاق الصلح ونحوه‌من عقود المعاوضات يحتمله ، للعلّة ، وعدمه للاقتصار فيماخالف الأصل على المتيقّن ، ولعلّ إلحاق الصلح هناأقوى » . ومجمع الفائدة 8 : 136 ، وفيه : « ويمكن إلحاق مثل‌الصلح في تملّك ما لهم بالعوض » . والحدائق 18 : 57 - 58 ، حيث أيّد التعميم . ( 3 ) أُنظر : المبسوط 2 : 160 ، والخلاف 3 : 172 - 173 . ( 4 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 5 : 42 . ( 5 ) أُنظر السرائر 2 : 237 - 238 . ( 6 ) أُنظر المنتهى 15 : 326 . ( 7 ) أُنظر جامع المقاصد 4 : 37 . ( 8 ) أُنظر الدروس 3 : 179 . ( 9 ) أُنظر الحدائق 18 : 54 . ( 10 ) أُنظر الرياض 8 : 168 . ( 11 ) أُنظر مستند الشيعة 14 : 38 . ( 12 ) تقدّمت في الصفحة 267 . ( 13 ) تقدّمت في الصفحة 269 .